الذهبي
409
سير أعلام النبلاء
وقال أبو القاسم بن مندة : سنة اثنتين وثلاثين بعد السودان بقليل ، ثم أعاده في سنة ثلاث وثلاثين فالله أعلم . ومن عواليه : أخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن مؤيد المصري بها في رجب سنة خمس وتسعين وست مئة ، أنبأنا أبو الفرج الفتح بن عبد الله بن محمد بن علي الكاتب ببغداد ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، ومحمد بن أحمد الطرائفي ، وأبو غالب محمد بن علي ، قالوا : أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد المعدل ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن سنة ثمانين وثلاث مئة في منزلنا ، أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن الحافظ سنة ثمان وتسعين ومئتين ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : " ثلاث من كن فيه ، فهو منافق : كذوب إذا حدث ، مخالف إذا وعد ، خائن إذا ائتمن ، فمن كانت فيه خصلة ، ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها " ( 1 ) . وبه قال جعفر : حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، أخبرني منصور ، سمعت أبا وائل ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " آية المنافق . . فذكر نحوه " . قال عمرو : لا أعلم أحدا تابع أبا داود على هذا ، وهو ثقة ، قلت : يعني تفرد برفعه .
--> ( 1 ) إسناده صحيح وكذا سند المرفوع الذي أخرجه الطيالسي ، وأورده الهيثمي في " المجمع " 1 / 108 ، وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، وفي الباب عن أبي هريرة وأخرجه البخاري 1 / 83 و 84 في الايمان : باب علامات النفاق ، ومسلم ( 59 ) في الايمان : باب بيان خصال المنافق بلفظ " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " وعن عبد الله بن عمرو عند البخاري 1 / 84 ، ومسلم ( 58 ) بلفظ " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن ، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر " .